موسى عليه السلام النبي القائد

موسى عليه السلام النبي القائد

 

عبدالستار المرسومي

استلم نبيُّ الله موسى عليه السلام دفَّةَ القيادة في بني إسرائيل مِن رَحِم أزمةٍ شديدة، وظروفٍ قاسية عاصفة، فهو بالفعل يستحقُّ أن يُقال عنه: إنه قائدُ أزمة؛ فقد استطاع أن يوفِّق بين قيادة أتباعٍ مِن نوعٍ فريد من البشر، وبين إدارةِ صراعٍ مع عدوٍّ شديد البطش، مستكبر، وعالٍ في الأرض.

لقد كان موسى عليه السلام يقودُ قومَه بني إسرائيل؛ لينقذهم من عدوٍّ يتربَّص بهم، هو: فِرعون.

ومما تجدر الإشارة إليه أنَّ السواد الأعظم - ممَّن يدينون لموسى عليه السلام بالولاء - متقلِّبو الأمزجة، متغيِّرو الخيارات، متلوِّنو الآراء، متَّبعون لهوَى أنفسهم، انهزاميُّون في المواقف الشديدة، متخاذلون في الملمَّات.

 

لقد كان موسى عليه السلام أنموذجًا رائعًا لقائدٍ صَبَر على رعيَّته صبرًا قلَّ نظيرُه، وجاء إيذاؤهم له عليه السلام في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ الصف: 5


وقدَّم عليه السلام لهم كلَّ شيءٍ يمكن أن يقدِّمه قائدٌ لأتباعه؛ فلقد كان سببًا مباشرًا في هدايتهم، وإطعامِهم وسقياهم، وإنقاذهم من الهلاك في أشدِّ الظروف قساوةً عليهم، وكلُّ ذلك كان بإذن ربِّه جلَّ جلاله، ولم يكن موسى عليه السلام لينجح في هذه المهمة لولا أنَّ الله جلَّ جلاله حباهُ بمواصفات قياديَّة فريدة من نوعها، ومتميِّزة في شكلِها، وهذه المواصفات التي ذكرها القرآنُ الكريم هي:

أولا: حسن التوكل على الله جلَّ جلالُه، وحسن الظَّن به:

لقد كانت مَرتبةُ موسى عليه السلام في التوكُّل على الله جلَّ جلاله مَرتبة متقدِّمة، وكيف لا يكون كذلك وهو عليه السلام نبيٌّ يُوحى إليه، فهو مثالٌ للقائد المتوكِّل، وتوكُّلُه كان مثاليًّا؛ لأنه استنفد كافَّةَ الأسباب في سَعيِه لاستنقاذ قومِه من العدوِّ، وهذا فهمٌ راقٍ، ووعيٌ راشد، فثمَّة فرق كبيرٌ بين التوكُّل والتواكل، فلمَّا انتهى السعيُ المادي، وانقطعَت كافَّة الأسباب الماديَّة، وظنَّ بعضٌ من المتواكلين من أتباعه أن العدوَّ سيدركُهم ويبطش بهم، ظهر ثباتُ موسى عليه السلام، القائدِ الفذِّ، والإنسان المؤمن المتوكِّل، معتمدًا على ربِّه جل جلاله، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 61، 62].
ثانيا :العلم:

وهو صفةٌ ملازمة للقائدِ الإيجابي الناجح، وعِلمُ النبيِّ القائد موسى عليه السلام لم يكن عِلمًا بشريًّا مجرَّدًا، بل كان علمًا ربانيًّا؛ فهو عليه السلام من أَنزل اللهُ جل جلاله عليه كتابًا مقدَّسًا، هو: (التوراة)، فِيه من العلم ما اللهُ جل جلاله به عليم، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [البقرة

ثالثًا: سموُّ الجانب الروحي:

 وكما شُرِحت هذه الصفةُ القيادية الإيجابية عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أمر اللهُ جلَّ جلاله نبيَّه موسى عليه السلام بالإكثارِ من العبادة؛ مِن أجل الارتقاء بالجانب الروحي، قال تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 87].

 

رابعًا: القوة والأمانة:

وما يحتاج القائدُ من القوَّة بشكلٍ رئيسي هي قوةُ القلب؛ لأن فيها ثباتَ الجَنَان، والعزيمة والإرادة، والفقه والعقل، وفيها التمييز إلى حدٍّ كبير، وليس قوة القلب هي منتهى طلب القائد، بل هو يحتاج إلى قوَّة البدن وقوةِ الأسباب، والقوة المادية وقوة الأتباع، قال تعالى: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ [القصص: 26].

خامسًا :الإحسان:

وقد كان القائدُ موسى عليه السلام من المحسنين: قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [القصص: 14]، وقال تعالى: ﴿ سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 120، 121]، وقد شُرح الإحسانُ عند يوسف عليه السلام.

سادسًا: انشراحُ الصدر:

وهذه الخصلةُ مع خصالٍ أُخرى طلبها نبيُّ الله موسى عليه السلام من ربِّه جل جلاله: ﴿ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴾ [طه: 25]، وأُعطيها، ولو لم يكن انشراح الصدر واحدة من صفات القائد الناجح، لَما أُعطيها موسى عليه السلام.

و(الشرح، والشعور بالانشراح في الصدر): يكون مِن فِعل الخير، أو بالمجازاة بالخير مِن الله جل جلاله، ولأهمية الانشراح لكونه نعمةً عظيمة يهبها الله سبحانه وتعالى لعباده الصالحين؛ فإنه تعالى يُذكِّر نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بها، فيخاطبه اللهُ جل جلاله بقوله: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرح: 1]، وقال تعالى: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الزمر: 22]، وشرحُ الصدر في العادة يُرافقه نورٌ من لدن الله تعالى، يميِّز به المؤمنُ الحقَّ من الباطل، والخيرَ من الشرِّ.

والانشراح يأتي على معانٍ، فهو:

الرِّقَّة: فالصدرُ المنشرح هو الصَّدر الرقيق، الذي يستجيبُ للدعوات الإيمانية ويرقُّ لها، فتدخله بسرعة، فتؤثِّر فيما بداخله، جاء في المحكم والمحيط الأعظم لابن سِيده: "الشَّرْحُ والتَّشْريحُ: قطعُ اللحم على العظم قطعًا، والقطعة منه شَرْحَةٌ وشَرِيحَةٌ، وقيل: الشريحةُ: القطعةُ من اللحم المرقَّقة".

الاتساع: وهو سَعةُ الصدر وراحته، ففي المحكم والمحيط الأعظم: "وشَرَحَ اللهُ صدرَه لقَبول الخير، يَشْرَحهُ شرحًا فانشرح: وسَّعه فاتَّسع"، وقال عبدالرؤوف المناوي: "الشرح: أصله بسطُ اللحم، ومنه شرح الصدر؛ أي: بسطُه بنورٍ إلهي"[6].

كشف الغموض: قال الرازي في مختار الصحاح: "الشَّرْحُ: الكشف، تقول: شَرَحَ الغامض؛ أي: فسَّره".

الانفتاح: جاء في المحكم والمحيط الأعظم: "وشرَحَ الشيء يَشْرَحُه شَرْحًا وشَرَّحَه: فتحهُ وبيَّنهُ، وكل ما فُتِح من الجواهر فقد شُرِحَ أيضًا".

سابعًا: القول الفصيح الواضح:

والعلَّة في أن يكون القائدُ فصيحَ القول صحيحَ المقال: أن يَفهم الناسُ قولَه ويفقهوا مراده، وتكون وسيلةُ الاتصال بهم يسيرةً ومفهومة، فتكون الاستجابة ممكنة، فكانت دعوةُ النبي موسى عليه السلام: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ [طه: 27، 28]،

ثامنًا: يكون له نائب أو مساعد على البرِّ والتقوى:

 والقائدُ الناجح يحتاج إلى مساعدٍ ينوب عنه إنابةً حقيقية إذا غاب، ويُعينه إذا حضرَ، أو يمثُّله أحيانًا في بعض المواقف أو المحافِل، يعطيه بعضًا من صلاحياته، ولا يجد في نفسه شيئًا منه، ومِن قوة شخصيَّة نبي الله موسى عليه السلام أنه هو من طَلَب ذلك من ربه جل جلاله، قال تعالى: ﴿ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ﴾ [طه: 29 - 34]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا ﴾  [الفرقان: 35]، وفي دراسةٍ لطلب النبي موسى عليه السلام وتفصيلاتِ موضوع هذا الطلب، نقرأُ فيه مجموعةً من المسائل، وهي:

كان طلبُ النبيِّ موسى عليه السلام أن يجعل الله جل جلاله له وزيرًا، يكون معاونًا له في مهمته، ونائبًا عنه حين يغيب - طلبًا حقيقيًّا، وليس شكليًّا كما يقع لكثير من القادة، فحين ذهب موسى لميقاتِ ربِّه جل جلاله خوَّلَ هارونَ عليه السلام ليقومَ مقامه في بني إسرائيل.

النائب المقترَح كان من ذَوي الأمانةِ والحكمة، وقد نشأ على عَينَي موسى عليه السلام، وليس مِن مانعٍ أن يكون مِن قرابة القائد؛ بشرطَي الأهلية والكفاءة.

أن الهدف من وجود النائب عن القائد إنما ليشدَّ أزرَه؛ وذلك من أجل أن يقوم القائدُ بأداء مهمة القيادة على الوجهِ الأمثل.

يُمنح النائبُ أو المعاون بعضَ الصلاحيات، ويُشرَك في اتِّخاذ القرارات.

ينوب مساعدُ القائد عن القائد كليًّا عند غيابه.

الهدف الأسمَى مِن وجود المعاون أو الوزير أو النائب إنما مِن أجل الحقِّ، وذِكرُ الله جل جلاله وتسبيحُه وعبادته أعلى مراتب الحقِّ بالنسبة للقائد

تاسعًا: صبر فوق العادة:

من إفرازات الأزمة التي كانت تَعصف بالفترة التي تسلَّمَ فيها نبيُّ الله موسى عليه السلام دفَّةَ القيادة في بني إسرائيل: كثرةُ مسائلهم وطلباتهم وتنوَّعها وغرابتها بشكلٍ لافِت للنظر، مما تطلَّب من النبي موسى عليه السلام صبرًا جميلاً عليهم

عاشرًا: الدِّفاع عن الرعيَّة:

القائد الإيجابي لا يكتفي بأن يكون رأسَ الرمح في قيادة قومِه، فيكون إِمامهم وأَمامهم في كلِّ المواقف، بل ويُدافع عنهم في المواقف عامَّة، وفي موقف الظُّلم خاصة، ويضحِّي من أجل ذلك بما هو عزيزٌ عنده، قال تعالى: ﴿ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ﴾ [القصص: 15].

الإحدى عشر: مراعاة شؤون الرعية وتلبية طلباتهم:

وبالرغم من أن طلبات بَني إسرائيل كان فيها الكثير مِن البَطَر والتَّرَف والتندُّر، فإن ذلك لم يَمنع النبيَّ موسى عليه السلام - وهو قائدهم - مِن أن يسعى لتلبيةِ هذه الطلبات لهم ما استطاع
الثاني عشر: أنه رحمةٌ لأتباعه:

وهذه الصفة القياديَّة تأتي أهميتُها عند الأزَمات أكثر من غيرها، وهكذا كان النبيُّ موسى عليه السلام حين يضطلع بدور المنقِذ عند الشدائد، فقد كان تدخُّله مباشرةً في إنقاذ قومه من الهلاك، حين أوشك فرعون أن يدركَهم، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ﴾ [طه: 77].

الثالث عشر: وقَّافٌ عند الحق:

والوقوفُ عند الحقِّ صفةٌ قياديَّة، لها من الأهميَّة بمكان في صفات القائد الإيجابية؛ ذلك أن أصل دعوتِه هي للحقِّ، فكيف لا يقفُ عنده؟ ففاقدُ الشيء لا يعطيه، وهكذا فإن موسى عليه السلام كان وقَّافًا عند الحقِّ؛ ففي الحادثة الثانية بعد أن قتل رجلاً من المصريين بالخطأ، فلمَّا أراد أن يبطشَ برجلٍ آخر مرَّة أخرى، ذكَّره أحدُهم بأن ذلك ليس فعل مَن يقودُ الناسَ بالحق ليكون من المصلحين، وإنما هو فعل الجبَّارين، فندمَ موسى عليه السلام وتراجع القهقرى، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ [القصص: 19]، وليس هذا هو الموقف الوحيد الذي تراجع فيه موسى عليه السلام عن تصرفٍّ قام به؛ فلمَّا غضب على قومه، وحتَّى على أخيه هارون عليه السلام بسبب الذي حصَل من عبادتهم العِجلَ، فجَرَّ رأسَ أخيه ولحيته مِن غضبه عليه وعليهم، ولكنه حين سمع عُذْرَه عليه السلام عَذَرَهُ وعاد إلى حالته الأولى، قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 150]، ولكنه عليه السلام عاد وتراجع عن غضبه، وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ [الأعراف: 154]، ثم طلَب المغفرةَ من ربه جل جلاله، قال تعالى﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأعراف: 151].